السيد اليزدي
70
رسالة في منجزات المريض ( ط . ج )
موته لبقائه في ذمّته ، ويمكنه الخروج عن العهدة فيجب عليه التفريغ ، بل يمكن أن يقال : إنّ ذلك من قبيل تعدّد المطلوب ، بمعنى أنّه يجب عليه الإتيان بالفعل مباشرة ومع عدم إمكانه - كما في حال موته - يجب عليه تحصيل ذلك الفعل في الخارج ولو بالأمر بالاستيجار ، ويمكن أنيستدلّ على الوجوب مضافاً إلى ما ذكرنا بقوله : الوصيّة حقّ على كلّ مسلم ومسلمة « 1 » . وربّما يقال بعدم الوجوب ؛ للأصل ، خصوصاً إذا لم يكن مقصّراً في فوات التكليف ، ولعلّ النظر إلى غير مثل دين الناس ، فإنّه لا ينبغي التأمّل في وجوب السعي في أدائه بإعلام أو وصيّة أو نحو ذلك . هذا كلّه إذا كان له مال يمكن تفريغ ذمّته منه . وأمّا مع عدمه فهل يجب الإعلام لاحتمال تبرّع متبرّع أو لا ؟ وجهان . [ فيما إذا لم يعلم الوارث مشغوليّة ذمّة الموصي ] السادس : إذا أوصى بواجب يخرج من الأصل وعلم الوارث بكونه في ذمّته ، فلا إشكال . وأمّا إذا لم يعلم ذلك إلّامن قبل وصيّته فهل يخرج من الأصل بمجرّده أويلحق بالإقرار في مرض الموت فيأتي فيه الأقوال الآتية ؟ وجهان . والظاهر الأوّل ؛ للشكّ في شمول أدلّة الإقرار لمثل المقام الذي ليس من الإقرار ابتداءً ، بل هو إنشاء للوصيّة ، وكونه إقراراً ضمنيّ . هذا إذا كان الواجب ممّا يتعلّق بحقّ الناس ، كالخمس والزكاة والكفّارات ، وأمّا إذا كان مثل الصوم
--> ( 1 ) - الكافي 7 : 3 ، باب الوصيّة وما أمر بها ، الحديث 3 و 4 - الفقيه 4 : 134 / 462 ، باب في الوصيّة أنّها حقّ على كلّ مسلم ، الحديث 1 - التهذيب 9 : 202 / 45 ، 46 و 47 ، باب الوصيّة ووجوبها ، الحديث 1 ، 2 و 3 - وسائل الشيعة 19 : 258 / 24541 و 24544 ، كتاب الوصايا ، أبواب أحكام الوصايا ، الباب 1 ، الحديث 3 و 6 . كلمة « مسلمة » ليست موجودةً في المصادر